المجلة المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 01، العدد 22 نونبر 2025 Revue Marocaine des Etudes Juridiques et Economiques (REMEJE), V01 Numéro 22, NOVEMBRE 2025
📑 الأبحاث والمستندات
الإشكال في لغة قانون الالتزامات والعقود المغربي Polysemy in the Language of the Moroccan Code of Obligations and Contracts
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012201
بين لغة القانون وقانون اللغة رباط وثيق، وهو "الطابع العلمي"؛ إذ لا يمكن أن نتحدث عن الأولى خارج إطار "علم القانون"، كما لا مجال لدراسة الثاني إلا في سياق "اللسانيات". وهذا البحث الذي يتداخل فيه العلمان، يسعى إلى التصدي لفجوة علمية بالغة الأهمية، تلك التي بين الإشكال (la polysémie)، باعتباره "واقعا" لغويا، وصعوبات استنباط الحكم القانوني، باعتبارها أثرا في "ميدان" القانون. وقد تناول هذا البحث الفجوة بالدراسة -من منظور قانوني أساسا-، من خلال التوقف أولا عند تعريف الإشكال وفرزه عما اقترب منه من اصطلاحات (الإبهام والإجمال، المفاهيم الإطارية، الغموض...)، بالإضافة إلى إبراز مظاهر لهذه الظاهرة اللغوية في قانون الالتزامات والعقود المغربي (التزام، عقد...) -باعتباره التشريع الأم، في القانون الخاص على الأقل-، استدلالا على الحضور البارز للظاهرة في معجمه، كميا ونوعيا. ثم، تدارَس البحث الآثار القانونية للإشكال في هذا التشريع، بين إيجابياته وسلبياته، قبل أن يعالج سبل التعامل مع هذه الأخيرة.
التقييد الاحتياطي بناء على أمر رئيس المحكمة وإشكالاته العملية Provisional Registration Based on the Order of the Court President and Its Practical Issues
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012202
يعتبر القضاء ركيزة أساسية في صون الحقوق وحمايتها من الغصب والاستيلاء والجور، مُجسّداً بذلك مبدأ العدل والثقة في المعاملات بين الأفراد داخل المجتمع. يلزم القضاء المدينين بالوفاء بالتزاماتهم التعاقدية تجاه دائنيهم، ويؤمن الحماية القانونية للمراكز الناشئة عن العقود، كما يفرض على الخلفاء تنفيذ تلك العقود وفقاً للقانون وتتنوع التقييدات المؤقتة بين القضاء الاستعجالي والقضاء الموضوعي، مما يؤدي إلى اختلاف في الحماية القانونية حسب طبيعة الحق المعني. في حال كان الحق شخصياً، يمنع التقييد المؤقت المدينين من تهريب أموالهم وإخراجها من الضمان العام المقرر للدائنين، ويمنعهم من التصرف في العقارات المثقلة بالديون بطرق تضر بالدائن، مما يتيح للدائن متابعة إجراءات التنفيذ الجبري لبيع العقار المحجوز في المزاد العلني. أما إذا كان الحق عينياً، فإن التقييد المؤقت يسعى لضمان استحقاقه بأثر رجعي من تاريخ التقييد في السجل العقاري، الذي يتم من خلال المحافظ على الأملاك العقارية، وليس من تاريخ صدور الأمر القضائي أو تقديم الدعوى. كما تندرج ضمن سلطة رئيس المحكمة التي يُرفع إليها طلب التقييد المؤقت بالسجل العقاري تقدير الوجود القانوني للحق ومدى اكتمال نشوئه. يملك رئيس المحكمة الصلاحية الكاملة للاستجابة للطلب إذا تبين له توافر شروط التقييد المؤقت، أو رفضه في حال عدم توافر الشروط القانونية. وبهذا يمكن القول أن التقييدات على العقارات يعد من أعقد العمليات الإجرائية، وذلك بالنظر إلى ما يمثله العقار بالنسبة لمالكه ولا لمختلف الأطراف المتدخلين فيه، لذلك حرص المشرع المغربي على وضع ضوابط قانونية تكون كفيلة بتحقيق نوع من التوازن بين مصلحة المتعاقدين، وخول للمتضرر من العلاقة التعاقدية سلوك مسطرة أمام مؤسسة الرئيس لحماية حقوقه ، ومن هذه المساطر نجد مسطرة التقييد الاحتياطي.
Les prérogatives de la puissance Publique à l’épreuve des grandes mutations du droit administratif The Prerogatives of Public Authority in the Face of Major Transformations in Administrative Law
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012220
L’article analyse l’évolution du droit administratif à travers ses transformations structurelles et fonctionnelles. Il souligne le rôle central de la jurisprudence dans la création et l’adaptation des règles, en lien avec l’idéologie de l’État et la notion de service public. Les mutations économiques et sociales ont conduit à une hybridation entre droit public et droit privé, notamment via les sociétés d’économie mixte, les concessions et la gestion déléguée. Le texte met en évidence le passage d’un État providence vers un État interventionniste régulé, marqué par la mondialisation et la déréglementation. Ainsi, le droit administratif contemporain s’affirme comme un droit dynamique, en perpétuelle adaptation aux exigences économiques, sociales et politiques, tout en posant la question des limites de l’intervention étatique.
الأوامر الوقتية في المنازعات الرقمية: حماية السمعة والحق في الصورة دون مساس بالجوهر Interim Measures in Digital Disputes: Protecting Reputation and the Right to One’s Image Without Prejudice to the Merits.
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012203
يقترح هذا المقال قراءة عملية لنطاق الاوامر الوقتية في المنازعات الرقمية المتصلة بحماية السمعة والحق في الصورة في ضوء قاعدة عدم المساس بما يمكن ان يقضى به في الجوهر الواردة في الفصل 152 من قانون المسطرة المدنية، وبموازنة دستورية بين الفصل 24 (الحياة الخاصة) والفصل 25 (حرية التعبير). يعتمد البحث منهجا معياريا تطبيقيا يحدد معايير القبول والتصميم: الاستعجال المبرهن وخطر الضرر غير القابل للجبر، التعيين التقني للمحتوى محل التدخل (URL/ID/Hash)، قابلية الرجوع الى الحالة السابقة، ومصفوفة اختيار بين البدائل على اساس الضرورة والملاءمة والتناسب والاثر الاقل مساسا. ويستأنس بالاطار الزجري للفصول 447 1 و447 2 و447 3 كما تممها القانون 103.13لابرازجدية المصلحة دون حسم موضوعي، مع بيان الاستثناء التشريعي الوارد في المادة 20 من قانون 88.13 التي تجيز حجب موقع الصحيفة الالكترونية لغاية تنظيمية مؤقتة. وبالاستناد الى اتجاهات قضائية وطنية حديثة، يبين المقال افضلية الازالة المعينة ورفع الاحالة وحفظ الادلة على الحجب الشامل، ويفصل دور ركن العلنية في تمييز التشهير الالكتروني عن الاعتداء غير العلني على الحياة الخاصة. وتخلص الدراسة الى توصيات عملية لقاضي المستعجلات: تعليل قائم على ظاهر المستندات، تعيين دقيق للروابط والمعرفات والمهل وقنوات تبليغ المنصات، ترتيب غرامة تهديدية متناسبة، ادراج اوامر حفظ الادلة وصون سلسلة الحيازة، واستعمال شرط الانقضاء الذاتي لضمان بقاء التدبير وقتيا مع صون حرية التعبير.
إثبات نسب الطفل الناتج عن التلقيح الاصطناعي خارج الرابطة الزوجية: قراءة فقهية وقانونية في ضوء التشريع المغربي وبعض النماذج العربية المقارنة Establishing the Parentage of a Child Born through Artificial Insemination Outside the Marital Bond: A Jurisprudential and Legal Analysis in Light of Moroccan Legislation and Selected Comparative Arab Models
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012205
يشكل التلقيح الاصطناعي إحدى أبرز التقنيات الطبية الحديثة التي أحدثت تحولا جوهريا في مجال الإنجاب، غير أن هذا التطور العلمي أثار إشكالات فقهية وقانونية عميقة، لاسيما فيما يتعلق بإثبات نسب الطفل الناتج عنه، خصوصا في الحالات التي يتم فيها خارج إطار الزواج الشرعي. وقد تدخل المشرع المغربي من خلال القانون رقم 47.14 المتعلق بالمساعدة الطبية على الإنجاب، ليقنن هذه الممارسة بشكل صريح، واضعا شرط وجود علاقة زوجية قائمة بين الزوجين كإطار وحيد ومشروع لإجراء عملية التلقيح، وذلك حفاظا على مقاصد الشريعة الإسلامية في صيانة الأنساب وحماية كيان الأسرة. ورغم وضوح هذا الموقف التشريعي الذي يعتبر أي عملية تلقيح خارج هذا الإطار محرمة شرعا وممنوعة قانونا، إلا أن مسألة تحديد نسب الطفل المولود من هذه الصورة الاستثنائية لا تزال تثير جدلا فقهيا وتشريعيا واسعا. ففي حين يرى بعض الفقهاء استحالة ثبوت النسب في مثل هذه الحالة لغياب العلاقة الزوجية، يتجه آخرون، مدفوعين باعتبارات مصلحة الطفل الفضلى، إلى البحث عن حلول بديلة تراعي واقعية الوضع وتحفظ الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية. فإذا كان المشرع المغربي قد حسم الإطار المشروع للتلقيح الاصطناعي بشكل واضح، فإن الإشكال يبقى قائما بخصوص النسب في حالة خرق هذه الشروط، وهي مسألة تتطلب حوارا فقهيا وقانونيا معمقا يوازن بين مبادئ الشريعة ومقتضيات العدالة الاجتماعية، والانفتاح على بعض النماذج القانونية والفقهية في الدول العربية الأخرى، لتقديم قراءة شاملة ومقارنة تساعد على فهم الإشكالات المشتركة والاختلافات في معالجة مسألة النسب في حالات التلقيح الاصطناعي خارج الزواج.
الخصوصيات المسطرية في نزاعات الشغل الفردية: المساعدة القضائية نموذجا Procedural specifics in individual labor disputes: judicial assistance as a model
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012206
إن من تجليات خصوصية المساعدة القضائية نجدها تعتبر تدبيرا أقره المشرع لمصلحة المتداعين الذين لا تمكنهم حالتهم المادية من دفع نفقات الدعوى، يستطيعون بموجبه رفع هذه الدعوى والسير بها وإتمام جميع إجراءات التحقيق فيها حتى صدور الحكم وتبليغه والطعن فيه عند الاقتضاء بالطرق القانونية وإجراء تنفيذه، وتسخير محام يساعدهم في خصومتهم مجانا، دون إلزامهم بدفع الرسوم والنفقات المقررة في القانون أو من قبل المحكم
دور مسطرتي التبليغ والتنفيذ في ترشيد تدبير المنازعات الوقفية The Role of Service of Process and Enforcement Procedures in Rationalizing the Management of habous Disputes
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012204
تعد منظومتا التبليغ والتنفيذ ركيزتين أساسيتين لضمان فعالية القضاء وصون الحقوق، ولا سيما في المادة الوقفية حيث تتأثر مصالح الأوقاف بشكل مباشر بسرعة ودقة هذه الإجراءات. فالتبليغ يشكل المدخل لمبدأ المواجهة، غير أن نقائصه العملية والتشريعية - من قلة الموارد البشرية، وتباين طرق التبليغ، وضعف الاعتماد على الوسائل الحديثة- تؤدي إلى بطء المساطر وإرباكها. أما التنفيذ، فهو الضامن الفعلي للحقوق، غير أن عراقيله مثل صعوبة الحجز، أو تعسف المحكوم عليهم، أو بطء نظام الإنابة، تنعكس سلبا على استقرار المعاملات الوقفية وتضعف الثقة في القضاء. ولتحقيق النجاعة القضائية وعقلنة الزمن القضائي، يتطلب الأمر إصلاحا شاملا يقوم على رقمنة التبليغ، إقرار جزاءات لردع الغش والتحايل، توحيد الاجتهاد بشأن الإعفاءات المقررة للأوقاف، وتخصيص محكمة مكان التنفيذ بسلطة التنفيذ المباشر. كما تبرز الحاجة إلى تكوين وتحفيز جهاز كتابة الضبط، وضبط معايير اختيار الخبراء وفق الاختصاص، وتسريع استرجاع الأملاك الحبسية المهجورة، بما يضمن حماية المال الوقفي وتعزيز دوره التنموي والاجتماعي.
التمكين من الحق في الصحة وسؤال الدولة الاجتماعية في المغرب Empowering the Right to Health and the Question of the Social State in Morocco
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012207
: عرف المغرب خلال السنوات الأخير سيادة خطاب "الدولة الاجتماعية" في مختلف النقاشات العمومية الرسمية وغير الرسمية، تركزت أساسا حول كيفية كسب رهان تحقيق التنمية في مختلف تجلياتها بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، وهو الأمر الذي يستوجب تدخل الدولة للاضطلاع بمسؤوليتها لتمكين المواطنات والمواطنين من حقوقهم الأساسية، خصوصا ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي. وفي هذا السياق عمل المغرب على إقرار استراتيجية تعزيز أوراش النهوض بالأوضاع السوسيو- اقتصادية بمدخل تحسين الوضع المعيشي، وتوفير فرص الشغل للشباب، وحماية الأسرة والطفولة، وتوفير مناخ الإحساس بالأمن والتضامن الاجتماعيين عبر دعم الفئات الهشة في المجتمع، والعمل على إتاحة التعليم العمومي للجميع بدون تمييز وتجويده، وتأهيل المنظومة الصحية لتمكين المغاربة من التمتع بحياة خالية من الأمراض، تتوفر فيها جودة الخدمات الصحية والطبية ومجانيتها؛ هي مجموعة من الإجراءات والتدابير الحكومية تمت بلورتها في ورش "تعميم الحماية الاجتماعية"، هذه الآلية التي تتأسس على مقومات معيار التمكين من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مجموعها، وفي مقدمتها الحق في الصحة، والرعاية الصحية، والوصول إلى العلاج الجيد والمجاني، القائم على الإنصاف وانتفاء الفوارق الاجتماعية والمجالية. وبهذا يكون معيار التمكين من الحق في الصحة كما هو متعارف عليه في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، المدخل المحوري لتفعيل آلية الحماية الاجتماعية، كما يشكل مبدأ إعماله من عدمه التحدي الرئيسي لقياس مدى وجاهة الخطاب حول مفهوم "الدولة الاجتماعية" أو "دولة الرعاية الاجتماعية" في المغرب.
الرقابة القضائية على السلطة التقديرية للإدارة في نقل الموظفين وواقع العقوبة المقنعة Judicial oversight of the administration's discretionary power to transfer employees and the reality of the disguised penalty.
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012208
تندرج قرارات نقل الموظفين ضمن اختصاصات السلطة التقديرية للإدارة، التي لا تخول للموظف إمكانية التمسك بوجود حق مكتسب في البقاء في وظيفة ما بعينها، نظرا لكون العلاقة التي تربطه بالإدارة علاقة نظامية. غير أن تلك القرارات يجب ألا تنصرف عن تحقيق المصلحة العامة، وألا ترمي من ورائها تنفيذ عقوبة تأديبية مقنعة في حق الموظف بنقله إما مكانياً أو نوعياً، وإلا ستخضع للرقابة القضائية.
المسؤولية الإدارية وأخطاء التطبيقات الرقمية الذكية: دراسة في تحديات الإدارة العمومية المغربية الحديثة Administrative Liability and Errors of Smart Digital Applications: A Study on the Challenges of Modern Public Administration
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012209
يتناول هذا البحث المسؤولية الإدارية الناتجة عن أخطاء التطبيقات الرقمية الذكية داخل الإدارة العمومية المغربية، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة. وتكمن أهميته في إبراز الإشكالات العملية والقانونية المرتبطة بتحديد الخطأ الإداري، وإثبات العلاقة السببية، وضمان التعويض الملائم للمتضررين. وقد جاء اختيار الموضوع استجابة لقصور الدراسات المغربية مقارنة بالتجارب الدولية، خصوصًا الاتحاد الأوروبي وكندا، التي راكمت اجتهادات متقدمة في هذا المجال. يعتمد البحث مقاربة تحليلية ومقارنة، تجمع بين دراسة النصوص الوطنية والقضائية، واستحضار المعايير الدولية والتقارير ذات الصلة. ويسعى إلى إبراز مواطن القوة والضعف في المنظومة القانونية المغربية، واقتراح إصلاحات تشريعية وتنظيمية، مثل إرساء إطار قانوني خاص بالمسؤولية عن الأخطاء التقنية، وتعزيز الشفافية والتعليل الرقمي للقرارات، وتفعيل الرقابة التقنية والقضائية. وبذلك يسهم البحث في تطوير نقاش علمي وعملي حول مستقبل المسؤولية الإدارية في المغرب، بما يوازن بين الابتكار التكنولوجي وضمان حماية الحقوق.
تدبير الهجرة وسؤال القيم: نحو مواطنة شاملة حاضنة للتنوع إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي أنموذجا Migration Governance and the Question of Values: Towards Inclusive Citizenship Embracing Diversity – The Marrakesh Declaration on the Rights of Religious Minorities in the Muslim World as a Case Study
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012210
تتناول هذه الدراسة تدبير الهجرة من منظور قيمي–معياري يُعيد تعريف المواطنة الشاملة بوصفها إطارا جامعا لاحتضان التنوع، وتتخذ من إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية (2016) أنموذجا تأويليا يصل بين المرجعية الإسلامية والمعايير الكونية لحقوق الإنسان، وتنطلق من اعتبار الهجرة فضاءً لاختبار القيم المؤسسة للعيش المشترك، الكرامة، والحرية الدينية، والعدل، والسلم، وتطرح إشكالية قدرة المرجعية القيمية للإعلان على إحداث تحول مفهومي في فهم العلاقة بين الدولة والفرد والجماعات الدينية في سياقات التعدد، تعتمد الدراسة مقاربةً نظرية خالصة قوامها تحليل نصي–معياري للإعلان واستحضار صحيفة المدينة كذاكرة مؤسِّسة تُثبّت مبدأ المواطنة المتساوية وحماية الأقليات داخل التصور الإسلامي، مع مواءمة هذا الأفق مع أدبيات القيم والهجرة في الفلسفة السياسية ونظرية حقوق الإنسان، وتخلص إلى أن إعلان مراكش يوفّر إطارا نظريا لبناء "تحالف قيم" يحرر النقاش من ثنائية الاندماج والإقصاء نحو تصورٍ للمواطنة التعاقدية القائمة على الاعتراف المتبادل، ويمنح درسا معياريا يمكن توظيفه في فهم حوكمة الهجرة بوصفها هندسة للمعنى والمشترك الإنساني، كما يفتح منظورا معرفيا للتعاون جنوب–جنوب يُغني الأدبيات المعاصرة حول الدين، والهجرة، والتعددية.
دورالسياسات العمومية للشغل في تعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل بالمغرب The role of public employment policies in promoting youth integration into the Moroccan labor market
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012212
تشكل قضية الشغل وإدماج الشباب أحد أبرز التحديات البنيوية التي يواجهها المغرب، إذ لم تنعكس دينامية النمو الاقتصادي على خلق فرص عمل كافية وذات جودة. فرغم البرامج العمومية الموجهة للشغل مثل إدماج، تأهيل، تحفيز، أوراش، فرصة، وانطلاقة، فإن معدلات البطالة بين الشباب (35% تقريباً) والنساء (19%) لا تزال مرتفعة، كما يظل القطاع غير المهيكل مهيمناً بنسبة تتجاوز 40% من الناتج الداخلي الخام، مما يضعف فعالية هذه السياسات. هذه الأخيرة تواجه عدة اختلالات: نذكرمنها غلبة الطابع الكمي على النوعي، ضعف المواءمة بين التعليم والتكوين وحاجيات السوق، محدودية التنسيق المؤسساتي، هشاشة الاقتصاد، وقصور المواكبة بعد الإدماج. كما تؤكد الدراسة ضرورة تبني مقاربة شمولية تدمج السياسات التعليمية والاقتصادية والتشغيلية، وتشجع ريادة الأعمال والابتكار، مع تعزيز التشغيل اللائق وفق معايير منظمة العمل الدولية، والتمكين الاقتصادي للنساء، والحد من الفوارق المجالية. إن نجاح المغرب في مواجهة معضلة البطالة وإدماج الشباب يتطلب استراتيجية وطنية مندمجة، ترتكز على الحوكمة الفعالة، والتنسيق بين الفاعلين، ودعم القطاع الخاص، لجعل الشباب رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
حكامة تدبير النفقات العمومية ورهانات الاستدامة المالية لتنزيل النموذج التنموي الجديد Governance of Public Expenditure Management and the Challenges of Financial Sustainability for the Implementation of the New Development Model
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012211
توضح هذه الدراسة أهمية حكامة تدبير النفقات العمومية كآلية محورية لضمان الاستدامة المالية لتنزيل النموذج التنموي الجديد، من خلال تجاوز الاختلالات المرتبطة بالنظام التقليدي لتدبير الميزانية العامة، الذي كان يركز على صرف الاعتمادات دون تحقيق الأبعاد التنموية، واعتماد التدبير المبني على منطق النجاعة في الأداء وتقييم النتائج وربطها بالمحاسبة، من أجل تحسين مردودية النفقات العمومية وتوجيهها نحو تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في ترسيخ ثقافة الأداء وتحقيق التوازن بين ترشيد الإنفاق وتحقيق الأثر. مع ذلك، تؤكد الدراسة أن نجاح تنزيل النموذج التنموي يظل رهينا بتفعيل فعلي وجدي لمضامين الإصلاح المالي لتدبير النققات العمومية، في إطار من المسؤولية والشفافية من قِبل مختلف الفاعلين في الشأن المالي العمومي، والتشدد على ضرورة القطع مع عقلية الفساد، وإرساء منظومة رقابية ناجعة قائمة على تقييم الأثر وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن الاستعمال الأمثل للمال العام وضمان استدامته في تحسين أوضاع المواطنين وتحقيق التنمية المنشودة.
سياسة الإسكان في التدبير العمومي الجديد: أية حكامة لحل أزمة السكن في المغرب؟ The housing policy in the new public management: what governance to resolve the housing crisis in Morocco?
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012213
تعد أزمة السكن في المغرب من أبرز التحديات التي تواجه التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. تتعدد أسباب هذه الأزمة، حيث يُعتبر النمو الديمغرافي المتسارع والتمدن أبرز العوامل التي تزيد الطلب على المساكن في المدن. كما أن السوق العقارية تعاني من اختلالات كبيرة تتمثل في ندرة الأراضي المناسبة للبناء، إضافة إلى تفشي ظاهرة المضاربة العقارية التي تعرقل توفير السكن بأسعار معقولة. تجليات هذه الأزمة تظهر بوضوح في انتشار أحياء الصفيح والمساكن غير اللائقة التي تفتقر إلى الخدمات الأساسية. وقد حاولت الحكومة مواجهة هذه الأزمة من خلال برامج دعم السكن، خاصة في المناطق الفقيرة، وكذلك مشاريع لتجديد المدن وتأهيل المباني الآيلة للسقوط. ورغم هذه المبادرات، لا تزال هناك العديد من الإكراهات التي تحد من فعالية هذه البرامج، مثل نقص التمويل وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، و يتطلب حل هذه الأزمة استراتيجيات مستدامة وأكثر فعالية.
التمويل العمومي لورش الحماية الاجتماعية في المغرب: تحليل أرقام الميزانية وتأثيرها على توسيع التغطية الاجتماعية Public Funding for the Social Protection Project in Morocco: An Analysis of Budget Figures and Their Impact on Expanding Social Coverage
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012214
يمثل ورش تعميم الحماية الاجتماعية في المغرب مشروعا طموحا يجسِّد التوجيهات الملكية والدستورية، ويهدف إلى توسيع نطاق الحماية لتشمل التغطية الصحية الإلزامية والتعويضات العائلية والتقاعد والتعويض عن فقدان العمل. يرتكز المشروع على ركيزتين تمويليتين: الاشتراكات للقادرين، والتمويل التضامني عبر الميزانية العامة للفئات الهشة. رغم الاعتمادات المالية الكبيرة، لا يزال الورش يواجه تحديات مالية ومؤسسية تهدد استدامته، مثل ضعف تحصيل الاشتراكات من القطاع غير المهيكل، وصعوبات الاستهداف. ولضمان النجاح، يتطلب المشروع إصلاحات هيكلية تشمل تنويع مصادر التمويل، وتعزيز الحكامة، ودمج القطاع غير المهيكل، ليكون رافعة حقيقية للعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
منظومة تدبير الموارد البشرية ودورها في الارتقاء بجودة خدمات المرفق العمومي The human resources management system and its role in improving The quality of public services
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012215
تعد الموارد البشرية حجر الزاوية في منظومة الإصلاح الإداري، وأحد الركائز المحورية التي تعتمد عليها المؤسسات العمومية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، لا سيما في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية. وفي هذا الإطار، تسعى هذه الورقة إلى استجلاء العلاقة الجدلية بين تنمية الكفاءات البشرية وجودة الخدمات المقدمة، وذلك من خلال مقاربة تحليلية تهدف إلى دراسة وتقييم السياسات والممارسات المعتمدة في مجال التكوين المستمر، وإعادة التأهيل المهني للموظفين العموميين، وكذا مدى فاعلية هذه التدخلات في إحداث تغيير ملموس في الأداء الفردي والجماعي داخل المرفق العمومي. كما تتناول الورقة سبل تعزيز ثقافة الأداء والابتكار داخل الإدارة العمومية، باعتبارها آلية جوهرية لتحفيز الموارد البشرية على الانخراط الفعال في دينامية الإصلاح والتحديث، وذلك عبر ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتشجيع المبادرات، وتحقيق التوازن بين الكفاءة والنجاعة في تدبير الموارد المتاحة. فالرأسمال البشري، إذا ما أحسن استثماره، يشكل الرافعة الأساسية لإعادة بناء علاقة جديدة بين الإدارة والمواطن قائمة على الثقة، والشفافية، وجودة الخدمة.
مسؤولية الدولة على أساس نظرية المخاطر State Liability under the Doctrine of Risk
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012216
تُعدّ المسؤولية الإدارية على أساس المخاطر آلية محورية في حماية حقوق الأفراد وضمان المساواة أمام الأعباء العامة، إذ تقوم على تعويض الأضرار الناتجة عن أنشطة إدارية بطبيعتها خطيرة، كالأشغال العامة واستعمال الأسلحة، دون اشتراط إثبات الخطأ. وقد ساهم الفقه في تأصيل هذه النظرية بين من أطلق عليها "نظرية المخاطر" ومن فضّل مصطلح "المسؤولية بدون خطأ"، بينما كرّس القضاء الفرنسي نطاقها وأرسى شروطها المتمثلة في الضرر الخاص وغير العادي والعلاقة السببية. أما في المغرب، فقد عرفت هذه المسؤولية تطوراً ملحوظاً بعد إنشاء المحاكم الإدارية التي وسّعت تطبيقها في قضايا الألغام، حوادث القطارات والتلقيح الإجباري، إلى جانب تدخل المشرع لتكريس التعويض في حالات نزع الملكية والكوارث الطبيعية. وتشكل هذه النظرية اليوم أداة لتحقيق التوازن بين امتيازات الإدارة وحماية الأفراد، مع حاجة مستمرة لتعزيز نطاقها تشريعياً وقضائياً.
واقع التدبير الجماعي وإشكالية التنمية في ضوء القانون التنظيمي للجماعات 113.14 The Reality of Local Governance and the Challenge of Development in Light of Organic Law 113.14 on Municipalities
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012217
إن مقاربة آليات التدخل التنموي التي منحها المشرع للجماعات بالمغرب، وكذا لمسارات تطورها، عبر مختلف قوانين التدبير الترابي، يمكن من معرفة مدى حجم وأهمية الصلاحيات الممنوحة للجماعات في مجال التنمية، والتي يمكن تصنيفها إلى مستويين؛ مستوى تأطيري، وآخر تدبيري مباشر، إذ تحاول هذه الورقة العلمية إبراز الدور التدخلي للجماعات المباشر وغير المباشر في المجال التنموي في ضوء المقتضيات القانونية الواردة في القانون التنظيمي للجماعات رقم 113.14، وقوفا عند طبيعة علاقة الدولة بالجماعات الترابية في سيرورة التنمية، ومن خلال مقاربة الصلاحيات والإختصاصات الممنوحة للجماعات الترابية للقيام بدورها التنموي، مع تناول آليات تعبئة الإمكانيات التدبيرية والتقنية والمالية، التي تمكن الجماعات الترابية من ممارسة إختصاصاتها في سيرورة التنمية، وترجمة إختياراتها على أرض الواقع.
Les problématiques liées à la constitution du passif: entre exigence déclarative et réalité juridique et jurisprudentielle Issues Relating to the Determination of the Debtor’s Liabilities in Insolvency Law: Between Declarative Obligations and Jurisprudential Realities
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012218
La constitution du passif, étape clé des procédures collectives, soulève diverses difficultés pratiques liées au formalisme, aux délais et aux effets de la déclaration des créances. Cet article analyse ces problématiques en mettant en évidence les lacunes du cadre légal marocain et l’apport essentiel de la jurisprudence, qui propose des solutions concrètes pour concilier protection des créanciers et efficacité de la procédure collective.
Traités bilatéraux d’investissement et conventions de non double imposition: interconnectivité et incidence Bilateral investment treaties and double taxation agreements: interconnectivity and impact
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012219
Considérés comme instruments de régulation de l’investissement ,ou se décline le prolongement logique de la complémentarité à travers la clause de non -discrimination incarnée par le traitement national, consistant à traiter les nationaux et les étrangers sur le même pied d’égalité, par rapport aux politiques d’investissement et aux mesures fiscales ,en tant que disposition figurant à la fois dans les conventions bilatérales d’investissement et les conventions de non double imposition, qui ne sont pas en outre sans révéler des amalgames juridiques ,en interconnectivité avec d’d’autres clauses liées au libre transfert du capital ,à l’expropriation à indemnisation, le règlement des différends et ce en raison du manque de coordination lors du processus d’élaboration, d’adoption …de ces deux instruments ,voir également en raison du fait que la matière fiscale est intiment liée à la législation interne ,en différenciation des conventions bilatérales d’investissement à ampleur internationale, visant essentiellement la promotion et la protection des investissements, marquées par les divergences des intérêts entre une partie qui tend à bénéficier des bienfaits de l’investissement en termes de développement et une autre partie se préoccupant de la protection, d’où il s’avère impératif de repenser cette méthodologie en optant pour un travail de collaboration ,afin de concilier et d’ harmoniser le contenu des deux instruments juridiques.