الحـقـــوق والحريات في الأدبيات المسيحية والسلطانية Rights and Freedoms in Published Christian and Sultanate Literature
عزيز الفن ELFANNE Aziz باحث بسلك الدكتوراه، مختبر القانون العام وحقوق الإنسان كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية المحمدية
الملخص:
إن الأدبيات الحقوقية الغربية المسيحية تغدت من الصراع التاريخي من حيث السياق والمسار والمآل لحقوق العامة، من الحقوق التي سطرتها الديانات السماوية التي كانت ترسم وفق إرادة الحاكمين، إلى توثيقها وفق إرادة المحكومين، لقد طغت على السيرورة الحقوقية الغربية هيمنة أخلاقية دينية في مرحلة أولى، ثم في مرحلة ثانية لصالح المرجعية الفلسفية العقلانية وتراجع الديني، وفي مرحلة ثالثة تحييد المرجع الديني نهائيا مع الثورة الفرنسية وفلاسفة عصر الأنوار.
لكن يستلزم لفهم المسألة الحقوقية المغربية ضرورة الارتكان إلى الآداب السلطانية، كمرجعية ثابتة من أجل التأصيل المفاهيمي والتاريخي لهذه المسألة، حيث تختزل الأحكام السلطانية الحقوق في حفظ الدين، توفير الأمن الداخلي، حماية الحدود، إقامة الحدود والقصاص، جباية الفيء، والكل وفق الشرع ومصالح الأمة، ثم إن القراءة الموضوعية للمسألة الحقوقية في المملكة المغربية مقترنة بإمارة المؤمنين، حيث يتداخل بعدين ديني وسياسي ويعيشان في النسق السياسي المغربي، و لقد اتسم في الغالب الأعم باستحضار البعد الأول لخدمة الثاني، نظرلما له من أهمية في إسباغ شرعية الحكم، وفي تدعيم السلطة الحاكمة وضمان استمرارها، وفي بقائها حماية لحقوق وحريات الرعية بما يرتضيه لهم السلطان/أمير المؤمنين.
الكلمات المفتاحية:
الأحكام السلطانية، إمارة المؤمنين، الرعية، ـالمواطن، الحقوق والحريات الكونية ـ