تقوم فروض هذه الورقة البحثية على مسلمة أساسية قوامها أن مشكلة السياسات العمومية بالمغرب، نابعة بالأساس من إشكالية إدارة التنمية، ذلك أن ضعف التقائية السياسات العمومية، ومحدودية حكامتها، هو بدرجة أولى أحد مظاهر غياب رؤية استراتيجية واضحة لإدارة وقيادة التنمية، توحد جهود مختلف المتدخلين في صياغة وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.
على هذا الأساس، تحاول هذه الورقة استشراف أدوار آليات إدارة التنمية التي وضعها النموذج التنموي الجديد، في تعزيز التقائية وتقارب السياسات العمومية بالمغرب، بمختلف مستوياتها، وذلك من خلال تحليل مفهوم إدارة التنمية واتجاهاته النظرية، وتفكيك مفهوم وأبعاد التقائية السياسات العمومية في ارتباطها بمظاهر ضعف الالتقائية التي أبانت عنها التجربة المغربية.