التعويض عن فقدان الشغل بين النص وتحديات التنزيل
المؤلفون :
عبد الإله شني
مما لا شك فيه أن المشرع المغربي تبنى العديد من الإصلاحات في مجال الحماية الاجتماعية، وذلك من خلال إصلاح وتوسيع خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تصديا للمخاطر التي قد تهدد الطبقة العاملة؛ ولعل من أهم التعويضات التي يختص بصرفها هذا الصندوق هو التعويض عن فقدان الشغل؛ حيث عرفته هذه المؤسسة بأنه إجراء يهدف إلى مرافقة الأجير الذي فقد عمله بشكل لا إرادي وانخرط في بحث جدي عن عمل جديد، حيث يضمن له تعويضا لفترة يمكن أن تصل إلى ستة أشهر. خلال هذه الفترة، يجب على الأجير أن يخضع لبرنامج إعادة التأهيل، إذا ما استدعى الأمر ذلك، من أجل إعادة إدماجه في سوق الشغل".
في هذا السياق؛ يعد فقدان الشغل آلية مهمة في مواجهة المخاطر الاجتماعية التي قد يتعرض إليها الأجير بسبب الفصل للأسباب الاقتصادية أو التكنولوجية أو الهيكلية أو الناجمة عن الفصل التعسفي؛ لكن على الرغم من الآثار الإيجابية التي خلفتها هذه الآلية؛ فإن هذا المطمح اصطدم بالعديد من الإشكاليات المرتبطة بتنزيل القانون رقم 03.14 المغير والمتمم للظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي، والمحدد لكيفية الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل؛ حيث استوجب شروطا وإجراءات يتعين تحققها بغية منح هذا التعويض؛ وهو ما حرم العديد من الأجراء من الاستفادة من هذا التعويض؛ فضلا عن عدم كفايته لتغطية الحاجيات المتنامية في ضوء عدم استقرار الأسعار؛ علاوة على خلل على مستوى ضعف التمويل...
وفي هذا الإطار؛ فإن تعميم التعويض عن فقدان الشغل بناء على القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية؛ يحتاج إلى تجويد شروط الاستفادة فضلا عن إعادة النظر في آليات التمويل.
الكلمات المفتاحية:
التعويض-التحديات-الشغل-فقدان-المخاطر الاجتماعية
📄 تحميل PDF
← الرجوع للبلوك