ملخص:
انطلقت هذه الدراسة من طرح فرضيتين أساسيتين، الأولى تتعلق بوجود سياسة عمومية جديدة ونموذج ناجع للحماية الاجتماعية، يتجاوز سلبيات النموذج السابق. أما الفرضية الثانية فتتعلق بمدى ملائمة المضامين الأساسية والنتائج المحققة للسياسة العمومية الجديدة للحماية الاجتماعية مع المعايير والالتزامات الدولية للمغرب في المجال. لقد تم التركيز على أهم المرجعيات الوطنية والدولية التي تأسست عليها هذه السياسة، و توضيح سياقها السياسي والمجتمعي وأهم مرتكزاتها، ثم تناولت أهم التحديات المطروحة و المداخل الأساسية لتفعيل وتنفيذ هذه السياسة على ضوء المعايير الدولية والممارسة الاتفاقية للمغرب في هذا المجال.لقد خلصت هذه الدراسة إلى نتيجة أساسية مفادها أن هذه السياسة ساهمت فــي تحسين في الوضعيــة الاجتماعيــة لفئات واسعة من المواطنيــن المغاربـة، إلا أن هناك تحديات هامة لازالت مطروحة، يجب رفعها للوصول إلى الغايات الكبرى المتوخاة، لتخلص في النهاية الى تقديم مداخل ومقترحات أساسية تهم استكمال التنزيـل الجيـد والفعـال لهـذا الورش الاستراتيجي الكبير، وتدراك الاختلالات الحاصلة على هذا مستوى.