الملخص
يعد الاستثمار ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، خاصة في الدول الصاعدة التي تواجه إكراهات داخلية وضغوطًا خارجية متزايدة.يهدف هذا المقال إلى تحليل الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للاستثمار في المغرب في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية، مع التركيز على القانون الإطار رقم 03.22 المتعلق بالاستثمار ودور المؤسسات الوطنية الداعمة، مثل الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والمراكز الجهوية للاستثمار.كما يتناول المقال الإكراهات البنيوية الداخلية، كالبيروقراطية وتعقيد المساطر وضعف البنية التحتية، إلى جانب انعكاسات الأزمات المالية والصحية والجيوسياسية على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.ويعتمد البحث على منهج قانوني تحليلي مقارن يبرز مدى انسجام التشريع المغربي مع المعايير الدولية، خاصة اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار ومبادئ منظمة التجارة العالمية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. ويخلص المقال إلى أن نجاح النموذج الاستثماري المغربي رهين بتحقيق توازن دقيق بين استقرار القواعد القانونية ومرونتها، وتعزيز التنسيق المؤسسي، بما يسمح بتحويل الأزمات العالمية إلى.فرص استراتيجية لتعزيز جاذبية الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.