الملخص
يعتبر عقد التوطين من بين العقود التجارية الجديدة التي عرفتها الساحة القانونية في مجال التجارة والاعمال، الذي تم تنظيمه للمرة الأولى بالقانون 89.17 الذي قام بتعديل وإضافة مجموعة المواد من مدونة التجارة، وقد كان نشاط التوطين قبل صدور القانون السالف الذكر يعرف فارغا تشريعيا، اذ كان يعتمد الشخص الراغب في الحصول على خدمة التوطين في اللجوء الى ابرام عقد المساكنة الامر الذي كان يطرح مجموعة من الإشكالات القانونية، وهو مكان لا يتماشى مع السياسة الاقتصادية للمغرب الرامية للنهوض بالاقتصاد الوطني، لذلك فوعيا من المشرع المغربي بضرورة مواكبة التطورات التي تعرفها التشريعات العالمية وكذا سعيه لتوفير ترسانة قانونية مناسبة تشجع على الاستثمار، قام بتنظيم التوطين كعقد ونشاط تجاري.
وشأنه شأن باقي العقود فطرفي عقد التوطين ملزمون تنفيذ التزاماتهما المتبادلة بحسن نية، حيث يلتزم الموطن لديه بأن يضع محلات مجهزه رهن إشارة الموطن والتأكد من هوية الموطن اضافة باقي الالتزامات المنصوص عليها بالمادة 544-4 من مدونة التجارة، وفي المقابل يلتزم الموطن تجاه الموطن لديه بتسليمه السجلات والوثائق للازمة لتنفيذ التزاماته وكدا منحه وكالة لتسلم التبليغات...، إضافة الى ذلك فعقد التوطين باعتبار ان الغرض منه هو الحصول على مقر اجتماعي للمقاولة، فهذا ما يعني أن المقر الجديد للموطن سيصبح محلا للتبليغ وعلى أساسه سيتم تحديد المحكمة المختصة، وبلا شك فان ذلك سيؤثر أيضا على جنسية الشركة والقانون الواجب التطبيق.