التواصل القضائي: من أجل عدالة قريبة من المواطن
المؤلفون :
عبد الحكيم اسباعي
الملخص :
شهد مرفق العدالة، خلال العقود الأخيرة، تحولات عميقة فرضتها التغيرات المجتمعية والانتظارات المتزايدة للمواطنين، لا سيما في ما يتعلق بالشفافية والحق في المعلومة والثقة في المؤسسات. وفي هذا السياق، برز التواصل القضائي كإحدى أبرز الآليات الحديثة لتعزيز انفتاح السلطة القضائية على بيئتها الخارجية، وتكريس مقومات عدالة قريبة من المواطن، قائمة على الوضوح والتفاعل.
ومن هنا، فإن التواصل القضائي لا يُعد ترفًا مؤسساتيًا، بل ضرورة ملحّة لتحقيق التوازن بين مقتضيات استقلال القضاء، وحق المواطن في الاطلاع والفهم، وواجب الدولة في ترسيخ الشفافية.
في هذا السياق، تُعد التجربة المغربية في هذا المجال نموذجًا في طور التبلور، خاصة بعد استقلال النيابة العامة، وما تبعه من دينامية مؤسساتية تروم إرساء دعائم الانفتاح والتواصل، من خلال تنظيم ندوات صحفية، وتعيين ناطقين رسميين للنيابات العامة، وتطوير المنصات الرقمية، وتكوين القضاة في مجال التواصل، سعياً لتقريب القضاء من المواطن وتعزيز الفهم العام لعمل المحاكم.
في هذا الإطار، يتوخى المقال، التعرف على التجربة المغربية في مجال التواصل القضائي، وإمكانيات تطويرها، بما يحقق غايات التواصل المحقق لعدالة قريبة من المواطن، وتحترم في الآن نفسه مبدأ استقلال السلطة القضائية.
الكلمات المفتاحية:
التواصل القضائي، ثقة المواطنين في العدالة، العلاقة بين القضاء ووسائل الإعلام، استقلال القضاء.