إدارة الأزمات الصحية العامة وتعزيز مرونة السياسات العمومية: دروس من الحالة المغربية

الدكتور رضوان الزهري/ الدكتور النعمة منو /عفاف العم
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2026.022609
الملخص:
تشكل الأزمات الصحية المعاصرة تحديات كبيرة للعمل العمومي، حيث تضع ضغوطاً كبيرة على القدرات المؤسساتية وأنظمة الحكم وشرعية اتخاذ القرار العام. لقد كشفت جائحة كوفيد-19، بشكل واضح، عن نقاط الضعف الهيكلية للسياسات الصحية العمومية، وفي الوقت نفسه فتحت آفاقاً للتحول والتعلم المؤسساتي.
يحلل هذا المقال إدارة الأزمات الصحية العامة من منظور مرونة السياسات العمومية، التي تُفهم على أنها قدرة المؤسسات على توقع الصدمات، والتعامل معها بشكل منسق، ودمج الدروس المستفادة من هذه المواقف الحرجة بشكل مستدام.
اعتمدت الدراسة على منهجية نوعية مبنية على مراجعة الأدبيات الدولية وتحليل دراسة حالة المغرب، مع التركيز على العوامل الرئيسية لتعزيز مرونة السياسات الصحية العمومية، بما في ذلك: الحوكمة متعددة المستويات، التنسيق بين المؤسسات، دمج الخبرة العلمية، التواصل العام، والتعلم التنظيمي.
أظهرت دراسة الحالة المغربية أن أزمة كوفيد-19 كانت بمثابة محفز للإصلاحات، خصوصاً فيما يتعلق بالتسيير الاستراتيجي، وآليات المراقبة، وتعميم الحماية الاجتماعية. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات متعلقة بتثبيت آليات التقييم، وتوزيع السياسات الصحية على المستوى الإقليمي، ومشاركة الجهات غير الحكومية.
يساهم هذا المقال في النقاش الأكاديمي حول حوكمة الأزمات ومرونة العمل العمومي، من خلال تقديم منظور تحليلي حول الظروف التي يمكن من خلالها تحويل الأزمة الصحية إلى آلية مستدامة لتعزيز السياسات العمومية.
الكلمات المفتاحية:
الأزمات الصحية؛ السياسات العمومية؛ المرونة؛ الحوكمة؛ المغرب؛ كوفيد-19.
← الرجوع للبلوك 📄 تحميل PDF