العنف ضد الزوجة بين النصوص القانونية والتطبيق القضائي: دراسة تحليلية في ضوء القانون المغربي Violence Against Wives Between Legal Texts and Judicial Application: An Analytical Study in the Light of Moroccan Law

تورية الوالي Touria ELOUALI باحثة في سلك الدكتوراه كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة محمد الخامس الرباط

DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.012114

تتناول الدراسة ظاهرة العنف ضد الزوجة في المغرب باعتبارها قضية اجتماعية متعددة الأبعاد تجمع بين الجوانب القانونية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية، وتعكس فجوة بين النصوص القانونية المتقدمة والواقع العملي المحدود في الحماية الفعلية. رغم الدستور المغربي لسنة 2011 الذي يكفل المساواة بين الرجل والمرأة والحق في السلامة الجسدية والمعنوية، واعتماد مدونة الأسرة سنة 2004 والقوانين الجنائية الحديثة بما فيها القانون 103.13 لسنة 2018، فإن الزوجات ما زلن يعانين من أشكال متعددة للعنف النفسي والاقتصادي والجسدي والجنسي، التي يصعب ردعها أو إثباتها بسبب ضعف الآليات القانونية والمؤسساتية وغياب حماية وقائية فعالة بعد تقديم الشكاوى.
تركز الدراسة على أهم الإشكالات القانونية والاجتماعية التي تعيق فعالية الحماية، مثل صعوبة الإثبات، شرط الشكاية في بعض الجرائم الحساسة، ضعف تنفيذ نصوص مدونة الأسرة، وغياب آليات متابعة وحماية الضحية بعد الشكوى. ومن أجل معالجة هذه الثغرات، توصي الدراسة بعدة إصلاحات شاملة تشمل تجريم الاغتصاب الزوجي صراحة، توسيع وسائل الإثبات لتشمل الأدلة الرقمية، تعديل نصوص مدونة الأسرة لضمان حقوق الزوجة غير العاملة، تشديد العقوبات على الطرد من بيت الزوجية، وتعزيز الحماية والمتابعة بعد رجوع الزوجة إلى بيتها، بالإضافة إلى برامج للتوعية القانونية والمجتمعية، وتكوين مستمر للقضاة وأعوان العدالة، وإنشاء مرصد وطني لرصد العنف ضد الزوجات. تهدف هذه الإصلاحات إلى ضمان عدالة أسرية فعالة، استعادة كرامة الزوجة، وتوفير حماية قانونية واجتماعية متكاملة.

📄 تحميل PDF

← الرجوع للبلوك