شهدت نشأة الدولة الاجتماعية ارتباطًا وثيقًا بالأزمات الاقتصادية، حيث دفعت الدول إلى التدخل لضمان التوازن الاجتماعي عبر سياسات عمومية وبرامج شملت قطاعات حيوية. وفي المغرب، كشفت أزمة كورونا (2019-2021) عن تحديات اجتماعية عميقة، مما استدعى تعزيز السياسات العمومية لمعالجتها.
جاءت التوجيهات الملكية لترسيخ مفهوم الدولة الاجتماعية من خلال التركيز على البناء البشري والمجتمعي، حيث أُطلق ورش الحماية الاجتماعية بموجب القانون الإطار رقم 21.09 كإصلاح استراتيجي مستقبلي. كما دعت هذه التوجيهات إلى إعادة النظر في النموذج التنموي المغربي، لتفعيل دور الدولة وضمان شراكة فاعلة بين مختلف الأطراف.
في هذا السياق، يثار التساؤل حول مدى تكامل ورش الحماية الاجتماعية مع النموذج التنموي الجديد، وقدرتهما على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.