يغترف القضاء المغربي من حمولتين، حمولة متجذرة في التاريخ وحمولة للدولة العصرية، التي فرضت عليه من أجل الولوج الحقل الدولي، الشيء الذي نتج عن هذه الازدواجية للآليات التواصلية.
إن السيرورة التاريخية للقضاء المغربي انتقل من القضاء الديني إلى القضاء المدني/المجتمعي؛ لأن شرعية أمير المؤمنين هو حماية رعاياه وصون حقوقهم، على اعتبار أن الإرادة الملكية سابقة على الإرادة الوطنية، وهي الضامنة لدوام الحكم وحماية الحقوق والحريات للرعايا/المواطنين، لأن الساهر على الخصوصية هو الضامن للحقوق العصرية نظرا لتشابك التركيبة الاجتماعية المغربية وهي ثنائية قد تبدو متنافرة لكنهما تعيشان في صراع مرسوم ومؤطر داخل بنية عامة للنظام السياسي المغربي.