دور المراقبة الذكية في الحد من الجرائم ( العراق أنموذجاً): مقاربة سوسيولوجية
المؤلفون :
أ. حسين مؤيد حميد
أسهم التطور التكنولوجي الحديث في ظهور أنظمة كاميرات المراقبة الذكية، التي باتت تؤدي دوراً محورياً في رصد وتسجيل التحركات المختلفة، ولا سيما في مجال مكافحة الجريمة. أذ ساعدت هذه التقنيات في الكشف المبكر عن الأفعال الإجرامية، وتوفير أدلة موضوعية تسهم في الإثبات الجنائي، بما يقلل من تأثير التقديرات الشخصية أو الانفعالية في تفسير الوقائع. وأسهم انتشار كاميرات المراقبة في إحداث شكل من أشكال الضبط الاجتماعي لدى أفراد المجتمع، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تراجع معدلات الجريمة، وتعزيز الشعور بالأمن، ودعم مظاهر التنظيم الاجتماعي. وعلى السياق المروري، كان لوجود كاميرات المراقبة أثر واضح في الحد من الحوادث، من خلال تعزيز التزام السائقين بالقوانين المرورية نتيجة الخوف من الرصد والمساءلة. كما لعبت هذه الكاميرات في بعض المجتمعات العربية، ومنها المجتمع العراقي على وجه الخصوص، الذي تعاني من ارتفاع نسب الواسطة والمحسوبية والرشوة، فقد أسهمت كاميرات المراقبة الذكية في الحد من هذه الظواهر بشكل ملحوظ، عبر تقليص فرص التجاوز والإفلات من المساءلة، ويشير هذه البحث إلى أن اعتماد تقنيات المراقبة الذكية قد أسهم في دعم جهود القوات الأمنية، وتعزيز التعاون بينها وبين المواطنين، مما أدى إلى اتساع دائرة الأمان والاطمئنان داخل المجتمع. وشكل الخوف من الكشف السريع واليقين بوجود الرقابة عامل ردع فعال لدى الجناة والمجرمين، أسهم في الحد من ارتكاب الأفعال الإجرامية. وتنطلق هذه الورقة من مقاربة سوسيولوجية لتحليل أثر كاميرات المراقبة في إعادة تشكيل أنماط السلوك الاجتماعي وتعزيز الأمن المجتمعي.
الكلمات المفتاحية:
الكلمات المفتاحية: كاميرات المراقبة، الذكاء الاصطناعي، الجريمة، كشف الجرائم.
📄 تحميل PDF
← الرجوع للبلوك