الملخص
تحتل سلطة المشغل في إنهاء عقد الشغل مكانة أساسية ضمن السلطات التي خولها له المشرع لتدبير المقاولة وضمان حسن سيرها، غير أن ممارس هذه السلطة لا تنفصل عن جملة من الضوابط الموضوعية والمسطرية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالفصل بسبب الخطإ الجسيم، لما يترتب عنه من آثار بالغة الخطورة على المركز القانوني للأجير، إذ يحرم، متى ثبتت مشروعية الفصل، من عدد من الحقوق التي تترتب عادة على إنهاء عقد الشغل. وتتمثل الضوابط المذكورة في تحديد صور الخطإ الجسيم من قبل المشرع، وتنظيمه للمسطرة الواجب اتباعها قبل اتخاذ قرار الفصل، ثم إخضاع القرار التأديبي لرقابة القضاء.
ولا تثير رقابة القضاء على الفصل بسبب الخطإ الجسيم إشكالا حقيقيا عندما ينتهي القضاء إلى ثبوت هذا الخطإ واستجماع الفصل لشروطه القانونية، بقدر ما تبرز أهميتها عندما يتبين أن السبب الذي اعتمد عليه المشغل لإنهاء العقد غير ثابت، أو أن الفعل المنسوب إلى الأجير، رغم ثبوته، لا يبلغ درجة الخطإ الجسيم الذي يبرر الفصل، أو أن الفصل لم يحترم الضوابط القانونية بوجه عام. ففي هذه الحالة، يكون الفصل غير مبرر، وتترتب على ذلك مجموعة من الآثار التي تتصل مباشرة بالمركز القانوني للأجير.
ومن هنا ينصرف هذا البحث إلى دراسة آثار الحكم بانتفاء مبرر الفصل بسبب الخطإ الجسيم، من خلال الوقوف على الحقوق التي يمكن أن تترتب لفائدة الأجير، وبوجه خاص الحكم بإرجاعه إلى شغله، ثم التعويضات المستحقة له. كما يتوقف البحث عند بعض الإشكالات التي أثارها التطبيق القضائي، ولا سيما مدى إمكانية إجبار المشغل على تنفيذ الحكم بالإرجاع، ومصير الأجر عن الفترة الممتدة بين الفصل والرجوع، ثم طبيعة التعويضات المستحقة للأجير وكيفية احتسابها، ومدى شمولها بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
ولا تثير رقابة القضاء على الفصل بسبب الخطإ الجسيم إشكالا حقيقيا عندما ينتهي القضاء إلى ثبوت هذا الخطإ واستجماع الفصل لشروطه القانونية، بقدر ما تبرز أهميتها عندما يتبين أن السبب الذي اعتمد عليه المشغل لإنهاء العقد غير ثابت، أو أن الفعل المنسوب إلى الأجير، رغم ثبوته، لا يبلغ درجة الخطإ الجسيم الذي يبرر الفصل، أو أن الفصل لم يحترم الضوابط القانونية بوجه عام. ففي هذه الحالة، يكون الفصل غير مبرر، وتترتب على ذلك مجموعة من الآثار التي تتصل مباشرة بالمركز القانوني للأجير.
ومن هنا ينصرف هذا البحث إلى دراسة آثار الحكم بانتفاء مبرر الفصل بسبب الخطإ الجسيم، من خلال الوقوف على الحقوق التي يمكن أن تترتب لفائدة الأجير، وبوجه خاص الحكم بإرجاعه إلى شغله، ثم التعويضات المستحقة له. كما يتوقف البحث عند بعض الإشكالات التي أثارها التطبيق القضائي، ولا سيما مدى إمكانية إجبار المشغل على تنفيذ الحكم بالإرجاع، ومصير الأجر عن الفترة الممتدة بين الفصل والرجوع، ثم طبيعة التعويضات المستحقة للأجير وكيفية احتسابها، ومدى شمولها بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
الكلمات المفتاحية
كلمات مفتاحية: خطأ جسيم – فصل تعسفي- الإرجاع إلى الشغل- أجل الإخطار- تعويض عن الفصل- نفاذ معجل.
النص الكامل للبحث
فتح PDF في نافذة مستقلةيمكن فتح الملف مباشرةً أو تنزيله إذا لم يدعم جهازك العرض المضمن.
أحدث الأعداد
العدد 30 · المجلد 2 · 2026المجلة المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 02، العدد 30، نونبر2026
العدد 29 · المجلد 2 · 2026المجلة المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 02، العدد 29 شتنبر 2026
العدد 28 · المجلد 2 · 2026المجلة المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 02، العدد 28 غشت 2026