تتناول هذه الدراسة الضمانات الإجرائية لحماية الحدث الجانح في القانون المغربي، في ظل مستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، الذي عزز حقوق الطفل خلال مختلف مراحل الدعوى الجنائية، وقد أبرز المقال أهمية تخصيص قضاء للأحداث يراعي خصوصيتهم، ويهدف إلى الإصلاح بدل العقاب، مع ضمان حضور المحامي، وسرية الجلسات، وإجراء البحث الاجتماعي.
كما تناولت أدوار كل من الضابطة القضائية والنيابة العامة وقاضي الأحداث في حماية حقوق الحدث وتحقيق العدالة. ورغم التطور التشريعي، كشفت الدراسة عن تحديات عملية تتعلق بضعف الإمكانيات وقصور التطبيق، وأوصت بضرورة تعزيز التكوين والتجهيزات وتطوير العدالة التصالحية، وتخلص إلى أن تحقيق التوازن بين حماية الحدث والمصلحة العامة يظل رهينا بالتطبيق الفعلي لهذه الضمانات.