يتناول هذا البحث التحول الجوهري في السياسة الجنائية المغربية المتعلقة بقضايا الهجرة غير النظامية، حيث انتقلت من مقاربة أمنية زجرية تعتمد أساسا على العقوبات السالبة للحرية (وفق القانون 02.03) إلى مقاربة حقوقية وإنسانية. يسلط النص الضوء على تبني المشرع المغربي لبدائل الدعوى العمومية مثل الصلح الزجري والوساطة الجنائية (بموجب تعديلات قانون المسطرة الجنائية 03.23)، والتوجه نحو ترشيد الاعتقال الاحتياطي. كما يناقش إقرار العقوبات البديلة كالعمل لأجل المنفعة العامة والمراقبة الإلكترونية (وفق القانون 43.22). ويخلص البحث إلى أن هذه الآليات المستحدثة لا تهدف فقط إلى تخفيف الاكتظاظ السجني وتحديث وتطوير الأداء القضائي، بل تسعى بالأساس إلى تجنيب المهاجرين الآثار السلبية للاعتقال وتيسير إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي، بما يحقق توازنا دقيقا بين مقتضيات السيادة وحماية أمن الحدود من جهة، واحترام حقوق الإنسان والالتزامات الدولية للمغرب من جهة أخرى.
📄 تحميل PDF