ملخص:
تعالج هذه المقالة تحولات الوظيفة التشريعية للبرلمان المغربي في ظل مبادرة الحكم الذاتي لجهة الصحراء، وذلك من خلال رصد التحول الدستوري من مركزية مطلقة على مستوى ممارسة الوظيفة التشريعية من طرف البرلمان المغربي إلى لامركزية سياسية والتأسيس لبرلمان جهوي، كما تهدف هذه المقالة إلى إبراز تجليات تراجع احتكار البرلمان الوطني للتشريع عبر إحداث برلمان جهوي يمتلك صلاحيات تشريعية واسعة في المجالات التنموية والاجتماعية والثقافية.
في المقابل، تؤكد المقالة على أن هذا التمكين محكوم بمبدأ التفويض المقيد، من خلال احتفاظ الدولة المركزية باختصاصاتها التشريعية السيادية الحصرية وغير القابلة للتفويض لجهة الصحراء، وقد خلصت المقالة إلى أن المقترح المغربي ينسجم مع التجارب الدولية المقارنة التي تبنت نظاما للحكم الذاتي خاصة التجربتين الإسبانية والإيطالية، كما خلصت إلى أن التنصيص على الحكم الذاتي ضمن المقتضيات الدستورية، وتفعيل الرقابة القضائية المزدوجة يكفل حماية حق التدبير الديمقراطي للجهة، ويضمن في الوقت نفسه السيادة الوطنية للمملكة.