التدبير الترابي للأزمات والكوارث بالمغرب: من تدبير الطوارئ إلى بناء الصمود المجالي
المؤلفون :
ياسين اليوسفي
يندرج هذا المقال ضمن النقاش العلمي حول إعادة تأسيس العلاقة بين الدولة والمجال الترابي في سياق الأزمات، إذ يعالج إشكالية جوهرية تتمحور حول مدى ملاءمة السياسات العمومية لمتطلبات التدبير الفعال للأزمات والكوارث في ظل تصاعد المخاطر المركبة وتنامي الهشاشة البنيوية. إذ تنطلق الدراسة من فرضية أساسية مفادها أن الكوارث لا تنتج الهشاشة بل تعرّي عمقها البنيوي المتراكم، وهو ما يجعل الاستجابة الظرفية للأزمات-مهما بلغت سرعتها-قاصرة عن معالجة جذور الاختلال المجالي. ومن هذا المنطلق، يكشف المقال أن التحول نحو نموذج الصمود المجالي القائم على الاستباق والتخطيط الترابي المتكامل يصطدم بثلاثة اختلالات بنيوية متشابكة: استمرار هيمنة مركزية القرار على حساب فاعلية الفاعلين الترابيين، وانعدام الإلتقائية بين السياسات القطاعية والترابية، وغياب ثقافة التخطيط الاستباقي القائم على المعرفة والإنذار المبكر.
وتكمن الأهمية العلمية لهذا المقال في كونه يتجاوز الوصف المؤسساتي إلى التحليل البنيوي النقدي، مقدما العدالة المجالية لا بوصفها مطلبا أخلاقيا فحسب، بل شرطا إجرائيا لبناء حكامة ترابية قادرة فعلا على استيعاب الأزمات والتعافي منها، مما يسهم في تطوير الأدوات المفاهيمية لفهم ديناميات الدولة الترابية في سياق المخاطر المتزايدة.
الكلمات المفتاحية:
الكلمات المفاتيح: التدبير الترابي، الصمود المجالي، العدالة المجالية، الأمن الترابي، الأزمات والكوارث.
📄 تحميل PDF
← الرجوع للبلوك