الملخص
أصبحت حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامة تدبيرها من أبرز رهانات السياسات العمومية، في ظل تصاعد الضغوط البيئية وتزايد تعقّد أنماط استغلال هذه الموارد وتعدد المصالح المرتبطة بها، وتكتسي الموارد المائية أهمية خاصة بالنظر إلى محدوديتها، وتأثرها بشدة بالتغيرات المناخية والبيئية، وتنوع الاستخدامات المتنافسة عليها، وتشابك أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والمجالية والبيئية. ومن هذا المنطلق، لا يمكن تقييم الحكامة المائية من خلال الإطار القانوني والمؤسساتي وحده، بل يتعين أيضًا النظر في مدى وضوح الاختصاصات والمسؤوليات، وإتاحة المعلومة، وقابلية القرارات للتتبع والتقييم، وفعالية آليات المراقبة والمساءلة.
تنطلق هذه الدراسة من فرضية مفادها أن تعزيز النزاهة البيئية لا يرتبط فقط بمكافحة مظاهر الفساد، وإنما يقتضي كذلك اعتماد مقاربة وقائية تحد من مخاطر ضعف الشفافية، وتشتت المعلومات، وتضارب المصالح، ومحدودية آليات الرقابة، ولتحليل هذه الإشكالية، تعتمد الدراسة مصب أم الربيع على الساحل الأطلسي المغربي نموذجًا تحليليًا، بالنظر إلى حساسية هذا المجال وتداخل الضغوط الطبيعية والبشرية المؤثرة فيه، فضلًا عما توفره الدراسات السابقة من معطيات حول التحولات البيئية وتراكم بعض العناصر المعدنية في الرواسب. وتجمع الدراسة بين تحليل الإطار القانوني والمؤسساتي المغربي، ومراجعة الأدبيات العلمية المتعلقة بمصب أم الربيع، ومناقشة دور المعطيات البيئية والاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في دعم المراقبة وصنع القرار العمومي. ولا ترمي الدراسة إلى إثبات وجود حالات فساد أو ربط مظاهر التلوث بأفعال غير مشروعة محددة، وإنما تسعى إلى تحديد مواطن الهشاشة المحتملة في منظومة الحكامة البيئية واقتراح آليات عملية للوقاية وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وتخلص الدراسة إلى أن المعلومة البيئية ينبغي أن تُعامل باعتبارها أحد مقومات الحكامة والنزاهة، وليس مجرد معطى تقني موجه للمتخصصين. ويستدعي ذلك تعزيز النشر الاستباقي للبيانات البيئية، وتحسين قابلية تتبع القرارات، وتقوية التنسيق بين المتدخلين، وتشجيع المراقبة المستقلة، وتوظيف التقنيات الجغرافية في الرصد البيئي. كما تقترح الدراسة تطوير مؤشرات عملية للنزاهة البيئية وربط التقييم البيئي بمراحل التنفيذ والمراقبة اللاحقة، بما يجعل الشفافية والمساءلة ممارسات قابلة للتقييم، وليس مجرد مبادئ عامة.
تنطلق هذه الدراسة من فرضية مفادها أن تعزيز النزاهة البيئية لا يرتبط فقط بمكافحة مظاهر الفساد، وإنما يقتضي كذلك اعتماد مقاربة وقائية تحد من مخاطر ضعف الشفافية، وتشتت المعلومات، وتضارب المصالح، ومحدودية آليات الرقابة، ولتحليل هذه الإشكالية، تعتمد الدراسة مصب أم الربيع على الساحل الأطلسي المغربي نموذجًا تحليليًا، بالنظر إلى حساسية هذا المجال وتداخل الضغوط الطبيعية والبشرية المؤثرة فيه، فضلًا عما توفره الدراسات السابقة من معطيات حول التحولات البيئية وتراكم بعض العناصر المعدنية في الرواسب. وتجمع الدراسة بين تحليل الإطار القانوني والمؤسساتي المغربي، ومراجعة الأدبيات العلمية المتعلقة بمصب أم الربيع، ومناقشة دور المعطيات البيئية والاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في دعم المراقبة وصنع القرار العمومي. ولا ترمي الدراسة إلى إثبات وجود حالات فساد أو ربط مظاهر التلوث بأفعال غير مشروعة محددة، وإنما تسعى إلى تحديد مواطن الهشاشة المحتملة في منظومة الحكامة البيئية واقتراح آليات عملية للوقاية وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وتخلص الدراسة إلى أن المعلومة البيئية ينبغي أن تُعامل باعتبارها أحد مقومات الحكامة والنزاهة، وليس مجرد معطى تقني موجه للمتخصصين. ويستدعي ذلك تعزيز النشر الاستباقي للبيانات البيئية، وتحسين قابلية تتبع القرارات، وتقوية التنسيق بين المتدخلين، وتشجيع المراقبة المستقلة، وتوظيف التقنيات الجغرافية في الرصد البيئي. كما تقترح الدراسة تطوير مؤشرات عملية للنزاهة البيئية وربط التقييم البيئي بمراحل التنفيذ والمراقبة اللاحقة، بما يجعل الشفافية والمساءلة ممارسات قابلة للتقييم، وليس مجرد مبادئ عامة.
الكلمات المفتاحية
الكلمات المفتاحية: النزاهة؛ الحكامة البيئية؛ الشفافية؛ الموارد المائية؛ مصب أم الربيع؛ التلوث المعدني؛ المعلومات البيئية؛ المساءلة؛ السياسات العمومية.
النص الكامل للبحث
فتح PDF في نافذة مستقلةيمكن فتح الملف مباشرةً أو تنزيله إذا لم يدعم جهازك العرض المضمن.
أحدث الأعداد
العدد 30 · المجلد 2 · 2026المجلة المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 02، العدد 30، نونبر2026
العدد 29 · المجلد 2 · 2026المجلة المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 02، العدد 29 شتنبر 2026
العدد 28 · المجلد 2 · 2026المجلة المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 02، العدد 28 غشت 2026